هيئة التحرير
في تطور لافت لملف وفاة التقني السينمائي عز الدين داخل بلاطو تصوير عمل سينمائي، حلت، صباح اليوم، لجنة رسمية تابعة لـالمركز السينمائي المغربي بعين المكان، من أجل الوقوف على ظروف وملابسات الحادث المأساوي الذي هز الوسط السينمائي وأثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار في صفوف المهنيين.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من تقني سينمائي متواجد ببلاطو التصوير، فإن اللجنة باشرت عملية تفتيش ميداني شملت ظروف العمل، وتجهيزات السلامة، وطبيعة العقود، والتأمينات، إضافة إلى مدى احترام شركة الإنتاج للقوانين الجاري بها العمل، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية داخل مواقع التصوير.
وفاة التقني عز الدين أعادت إلى الواجهة أسئلة مؤجلة حول أوضاع التقنيين السينمائيين، وظروف اشتغالهم، ومدى التزام بعض شركات الإنتاج بمعايير السلامة، والتصريحات القانونية، والتأمين الإجباري على العاملين داخل البلاتوهات.
ويرى مهنيون أن الحادث لا يمكن اعتباره “واقعة معزولة”، بل هو نتيجة تراكمات واختلالات بنيوية، في مقدمتها تشغيل تقنيين في ظروف هشة وبدون حماية كافية ضعف تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة
وفي سياق متصل، دخلت الغرف المهنية على الخط، مطالبة بفتح تحقيق مستعجل وشفاف، وترتيب الجزاءات القانونية في حق شركة الإنتاج المعنية، في حال ثبوت أي تقصير أو خرق للقانون، مع التشديد على أن كرامة وسلامة التقنيين “خط أحمر” لا يقبل المساومة.
وطالبت فعاليات مهنية بضرورة تعليق رخصة الإنتاج مؤقتًا إلى حين استكمال التحقيق، نشر خلاصات التحقيق للرأي العام المهني، مراجعة مساطر منح رخص التصوير، تشديد شروط السلامة والتأمين داخل بلاطوهات التصوير
مصادر مهنية رجحت أن تكون العقوبات المرتقبة صارمة، وقد تشمل، سحب أو تعليق رخصة الإنتاج، إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة
وهو ما من شأنه أن يشكل سابقة حقيقية في التعاطي مع حوادث الشغل داخل القطاع السينمائي، إذا ما تم تفعيل القانون بروح المسؤولية والإنصاف.