الحسين حنين
احتضن مسرح محمد الخامس بالرباط، مساء الثلاثاء 17 مارس 2026، حفل تخرج الفوج الخامس والثلاثين للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، في أجواء احتفالية مميزة، جسدت لحظة اعتراف بمسار طويل من التكوين والاجتهاد، وتأكيداً على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المعهد في المشهد الفني والثقافي المغربي.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت السيدة لطيفة أحرار، مديرة المعهد، أن هذا الحدث لا يمثل فقط نهاية مرحلة دراسية، بل يشكل محطة رمزية لاستحضار المسار الأكاديمي الذي قطعه المعهد منذ تأسيسه، مشددة على أنه ظل دائماً فضاءً للمعرفة والإبداع، وورشاً مفتوحة لتكوين أجيال من الفنانين والمبدعين الذين ساهموا في إغناء الساحة الثقافية الوطنية.
وأضافت أحرار أن المعهد لم يتوقف عن مواكبة التحولات التي يعرفها العالم في مجال التكوين الفني، من خلال تحديث برامجه وتطوير آلياته البيداغوجية، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة عرفت إطلاق أوراش هيكلية كبرى، من أبرزها الانتقال إلى المقر الجديد، الذي يوفر فضاءات حديثة وملائمة للتكوين والإبداع والبحث الفني.
كما أبرزت أن الموسم الجامعي الحالي يشكل منعطفاً تاريخياً في مسار المؤسسة، مع اعتماد نظام التكوين الجامعي (LMD)، القائم على الإجازة والماستر والدكتوراه، وهو تحول نوعي يهدف إلى تعزيز جودة التكوين، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة في مجالات البحث والابتكار.
وفي السياق ذاته، أعلنت مديرة المعهد عن اعتماد آليات جديدة للانفتاح على المحيط المهني، بما يعزز فرص إدماج الطلبة، ويقوي جسور التعاون مع الفاعلين الثقافيين، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء.
وأكدت أحرار أن خريجي المعهد أصبحوا اليوم حاضرين بقوة في مختلف المحافل الفنية داخل المغرب وخارجه، حيث يقدمون صورة مشرفة تعكس جودة التكوين الذي تلقوه، وهو ما يعزز إشعاع المؤسسة على المستويين العربي والدولي.
كما لم تفوت المناسبة دون توجيه الشكر لكافة مكونات المعهد، من أطر إدارية وبيداغوجية وتقنية، وكذا الأساتذة الذين يواكبون الطلبة في مساراتهم الإبداعية، مبرزة أن هذا التراكم ما كان ليتحقق لولا تضافر جهود الجميع، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وفي رسالة موجهة إلى الخريجين، شددت المديرة على أن التخرج ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة مليئة بالتحديات والفرص، داعية إياهم إلى حمل مشعل الإبداع، والوفاء لقيم المعهد، والمساهمة في إشعاع الفن والثقافة المغربية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن أبواب المعهد ستظل مفتوحة أمام خريجيه، باعتباره فضاءً حاضناً لمواهبهم ومواكباً لمساراتهم المهنية.