خديجة المسكين
توفي مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026 بالديار الفرنسية المخرج والسيناريست المغربي محمد عهد بنسودة، إثر أزمة قلبية مفاجئة، عن عمر ناهز 56 سنة، في خبر خلّف حزنًا كبيرًا داخل الأوساط الفنية والثقافية بالمغرب.
ويُعد الراحل من الأسماء التي راكمت تجربة محترمة في السينما والتلفزيون، حيث اشتغل لسنوات على ترسيخ مسار مهني قائم على الجدية والتنوع، مبتعدًا عن الضجيج، ومركزًا على تطوير أدواته الإخراجية من عمل إلى آخر.
وُلد محمد عهد بنسودة سنة 1969، وبدأ مشواره الفني من خلال إخراج عدد من الأفلام القصيرة التي شكلت أرضية لتجربته، من بينها “الصمت المغتصب”، و“الواجهة”، و“الردى”، و“الجرة”، و“عيون القلب”. كما أخرج أعمالًا تلفزيونية تابَعها الجمهور المغربي، مثل “الصك وغنيمة”، و“عين كبريت”، و“القوات الخاصة الإفريقية”.
وفي السينما الروائية الطويلة، قدّم بنسودة عدة أفلام بصمت حضوره داخل المشهد السينمائي الوطني، من أبرزها “موسم المشاوشة” (2009)، و“خلف الأبواب المغلقة” (2013)، و“البحث عن السلطة المفقودة” (2016)، و“مطلقات الدار البيضاء” (2023).
وكان الراحل قد أنهى مؤخرًا تصوير فيلمه الجديد “أبعد من الحرية”، بدولة البنين، وكان يستعد لعرضه والمشاركة به في مهرجانات سينمائية، قبل أن يخطفه الموت بشكل مفاجئ.
وعُرف بنسودة بين زملائه بمهنيته وهدوئه، وبحرصه على تقديم أعمال تعكس اهتمامه بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، ما جعله يحظى باحترام داخل الوسط الفني.
برحيله، تفقد السينما المغربية مخرجًا راكم تجربة مهمة، وأسهم في إغناء الإنتاج الوطني بأعمال تنوعت بين السينما والتلفزيون، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا سيظل شاهدًا على مساره.
رحم الله محمد عهد بنسودة، وألهم أسرته الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.