الرباط – CLAP
في سياق يتزايد فيه النقاش حول أوضاع الفنانين والمهنيين العاملين في المجال الثقافي بالمغرب، تستعد العاصمة الرباط لاحتضان ندوة وطنية مهمة حول موضوع “الحقوق الاجتماعية للمهنيين في المجال الثقافي”، وذلك يوم السبت 20 يونيو 2026 بمقر Théâtre Lab التابع للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي (ISADAC).
وتنظم هذه التظاهرة الفكرية كل من أكاديمية علي زاوا لمهن الثقافة والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، بهدف فتح نقاش عمومي مسؤول حول واقع الحماية الاجتماعية للفنانين والعاملين في مختلف المهن الثقافية، واستعراض التحديات التي ما تزال تواجه القطاع في ما يتعلق بالوضعية المهنية والاستقرار الاجتماعي.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه القطاع الثقافي بالمغرب تحولات مهمة مرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة القانونية المؤطرة للمهن الفنية والثقافية، وهو ما يجعل من هذه الندوة فضاءً مناسباً لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الفاعلين.
ومن المرتقب أن تعرف الندوة مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والفنانين والحقوقيين ومدبري المؤسسات الثقافية والمقاولات الإبداعية، إلى جانب مهنيين وطلبة وباحثين مهتمين بقضايا الثقافة والفنون، حيث سيتم التطرق إلى عدد من المحاور المرتبطة بحقوق الفنانين، وآليات التغطية الصحية والتقاعد، وظروف العمل داخل الصناعات الثقافية والإبداعية، فضلاً عن سبل تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي للقطاع.
ويرى متتبعون أن هذه المبادرة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات التي يعرفها المشهد الثقافي المغربي، والحاجة المتزايدة إلى تعزيز المكتسبات الاجتماعية للعاملين في هذا المجال، بما يضمن لهم الكرامة المهنية والاستقرار الاجتماعي، ويساهم في تطوير الاقتصاد الثقافي باعتباره أحد روافد التنمية المستدامة.
كما تشكل الندوة فرصة لبلورة توصيات ومقترحات عملية من شأنها المساهمة في تحسين أوضاع الفنانين والمهنيين الثقافيين، وتعزيز الحوار بين المؤسسات العمومية والفاعلين الميدانيين حول مستقبل المهن الثقافية بالمغرب.
وتندرج أكاديمية مهن الثقافة ضمن المبادرات التي أطلقتها مؤسسة علي زاوا بدعم من الاتحاد الأوروبي في المغرب، في إطار الشراكة المغربية الأوروبية من أجل الثقافة، وبمساندة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة “دروسوس”، بهدف تعزيز التكوين والتمكين المهني لفائدة العاملين في القطاع الثقافي.
وتبقى هذه الندوة موعداً مهماً لكل المهتمين بالشأن الثقافي والفني، في أفق بناء منظومة أكثر عدالة وإنصافاً للعاملين في مجال الثقافة، وترسيخ مكانة الثقافة كقطاع منتج يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
