أعلنت إدارة سينما أطلس الرباط – الكولوسي، عبر بلاغ رسمي موجّه إلى جمهورها، عن إغلاق أبواب القاعة بشكل مؤقت، في خطوة أثارت قلق المتتبعين للشأن السينمائي والثقافي، ليس فقط بسبب القيمة الرمزية لهذه القاعة التاريخية بالعاصمة الرباط، بل أيضًا لما تحمله من تداعيات اجتماعية وإنسانية مباشرة.
وأكد البلاغ أن الإغلاق يتم “على أمل أن يكون مؤقتًا”، مع التعهد بإطلاع الجمهور على مآل الإجراءات المتخذة لتجاوز الصعوبات التي تمر بها القاعة، وتوجيه الشكر لروادها على دعمهم ووفائهم.
يمثل «كولوسي» أحد أبرز الفضاءات السينمائية التي ساهمت لعقود في تنشيط الحياة الثقافية بالرباط، وشكل نقطة التقاء بين الجمهور والسينما الوطنية والعالمية. غير أن وضعه الحالي يعكس أزمة أعمق تطال قاعات العرض بالمغرب، في ظل تراجع الإقبال، وارتفاع كلفة الاستغلال، وتحولات أنماط الاستهلاك الثقافي.
بعيدًا عن الجوانب الرمزية والثقافية، يطرح هذا الإغلاق المؤقت سؤالًا اجتماعيًا ملحًّا حول مصير المستخدمين والعاملين داخل القاعة، من تقنيين، وأعوان استقبال، وإداريين، الذين وجدوا أنفسهم فجأة في وضعية هشّة، في غياب معطيات واضحة حول ضمان استمرارية مناصب الشغل أو آليات الحماية الاجتماعية خلال فترة التوقف.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي بخصوص الإجراءات المتخذة لحماية حقوق المستخدمين، سواء من حيث الأجور، أو التغطية الاجتماعية، أو إمكانية إدماجهم ضمن حلول انتقالية، وهو ما يعكس الحاجة إلى مقاربة اجتماعية موازية لأي قرار اقتصادي أو تدبيري