تطوان – CLAP
في خطوة جديدة تعكس دينامية إعادة ترتيب البيت الداخلي لمؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، تم انتخاب شرفات أفيلال رئيسةً للمؤسسة، خلال اجتماع احتضنته مدينة تطوان، بحضور ممثلين عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي، إلى جانب ممثلين عن المجلس الإقليمي لعمالة تطوان وجماعة تطوان، فضلاً عن حضور وازن للهيئات المهنية للمنتجين والمخرجين.
ويأتي هذا التعيين في سياق دقيق، يتطلب نفسًا جديدًا في التدبير، خاصة في ظل التحديات التنظيمية والمالية التي تعرفها المؤسسة، وهو ما يجعل من هذه المرحلة مفصلية في تاريخ هذا المهرجان العريق.
وفي أولى كلماتها عقب انتخابها، عبّرت الرئيسة الجديدة عن اعتزازها بهذه الثقة، مؤكدة أن تحمل هذه المسؤولية يمثل لحظة خاصة في مسارها، حيث قالت:
“إنه لشرف كبير أن أكون ضمن طاقم الإشراف على هذه التظاهرة الثقافية الرائدة، وعلى مؤسسة أصبحت علامة مضيئة في المشهد الثقافي الوطني والدولي. مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ليس مجرد موعد سنوي، بل هو فضاء للإبداع والحوار الثقافي بين ضفتي المتوسط.”
وأضافت أنها، رغم ارتباطها السابق بالسينما كمُحبة ومتابعة، كانت واعية بحجم المسؤولية لم تكن لي في السابق ممارسة مهنية داخل المجال السينمائي، بل كنت فقط متتبعة عاشقة لهذا الفن منذ سنوات الدراسة بمدينة تطوان. لكنني مقتنعة اليوم بأن هذه التجربة تمثل فرصة للمساهمة في تطوير هذا المهرجان واستعادة بريقه.
وأكدت أفيلال أن المرحلة المقبلة ستقوم على إضافة نفس جديد للمهرجان، من خلال تطوير برامجه وتعزيز جاذبيته، قائلة الهدف اليوم ليس فقط الحفاظ على ما تحقق، بل العمل على إضافة توهج جديد، وتمكين المهرجان من تموقع أقوى داخل الساحة الثقافية والسينمائية، وطنياً ودولياً.”
كما شددت على أهمية العمل الجماعي، مبرزة يشرفني أن أعمل إلى جانب أسماء وازنة وطاقات واعية، وسأحرص على التعلم من هذه التجارب، بما يخدم مصلحة المهرجان ويعزز مكانته.”
ويُعد مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط من أبرز التظاهرات السينمائية بالمغرب، حيث راكم تجربة تمتد لعقود، واستطاع أن يرسخ حضوره في الفضاء المتوسطي كمنصة للحوار الثقافي والسينمائي.
غير أن المرحلة الحالية تفرض تحديات حقيقية، خاصة على مستوى الحكامة والتوازن المالي، وهو ما يجعل من القيادة الجديدة أمام اختبار فعلي لإعادة الثقة وضمان استمرارية هذا الحدث الثقافي في أفضل الظروف، في ظل انتظارات مهنيي القطاع وتطلعات الجمهور الثقافي.