إدارة التحرير
تحتضن مدينة الرباط، في الفترة الممتدة من 21 إلى 24 دجنبر 2025، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان السينما الوثائقية “ربادوك”، الذي تنظمه جمعية أفق جديد بسينما النهضة، بشراكة مع مؤسسة هبة، والمعهد المتخصص للسينما والسمعي البصري، والغرفة المغربية لصناع الفيلم الوثائقي، وبدعم من المركز السينمائي المغربي.
ويأتي إطلاق مهرجان “ربادوك” في سياق ثقافي يعرف تنامي الاهتمام بالسينما الوثائقية باعتبارها أداة فنية ومعرفية لتوثيق الذاكرة الجماعية، وطرح أسئلة الهوية والتحولات الاجتماعية، وهو ما يسعى هذا الموعد السينمائي الجديد إلى تكريسه داخل المشهد الثقافي الوطني.
وينطلق برنامج المهرجان صباح يوم الأحد 21 دجنبر بافتتاح مختبر الوثائقي بالمعهد المتخصص للسينما والسمعي البصري، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، في خطوة تؤكد البعد التكويني للمهرجان، وحرصه على مواكبة التجارب الشابة وتعزيز مهارات الاشتغال على الفيلم الوثائقي. أما العروض السينمائية، فتنطلق مساء اليوم نفسه بقاعة سينما النهضة، بعرض الفيلم القصير “أصوات الصمت” للمخرج محمد كومان، يليه فيلم “مورا” للمخرج خالد الزايري، الذي يستعيد مرحلة إغلاق مناجم الفحم بفرنسا ما بين سنتي 1990 و1993، مسلطًا الضوء على ظروف اشتغال المهاجرين المغاربة وما رافقها من تحولات إنسانية واجتماعية.
وتتواصل فعاليات المهرجان يوم الاثنين 22 دجنبر، بمواصلة أشغال مختبر الوثائقي صباحًا، فيما تعرض مساءً أفلام “يينة” للمخرج أيوب آيت بيهي، وثلاثة أقمار وراء تل لعبد اللطيف فضيل، وهو عمل يوثق ليوميات ثلاثة شعراء من الأطلس المتوسط في تجربة شاعرية تمتح من العلاقة بين الإنسان والمكان واللغة.
أما يوم الثلاثاء 23 دجنبر، فيشهد عرض الفيلم القصير “ربع قرن” للمخرجة شيماء بوحجبان، يليه فيلم “جوك” للمخرج حسن بنجلون، الذي يرصد المسار الفني للفنان جوك وعلاقته بالموسيقى والجاز في المغرب، عبر استحضار سيرة الكاتب والمفكر عمران المالح، في تقاطع غني بين الإبداع الموسيقي والفكري.
ويسدل الستار على الدورة الأولى لمهرجان “ربادوك” يوم الأربعاء 24 دجنبر، بعرض فيلم “الدوار” للمخرج وديع عبد الله، وفيلم “بيت الحجبة” للمخرجة جميلة عناب، الذي يستكشف البعد الروحي لفن كناوة من خلال شخصية “الصديق”، صانع آلة “السنتير”، في قراءة سينمائية للتراث اللامادي والطقوس الروحية المغربية.
ويطمح مهرجان “ربادوك” إلى ترسيخ مكانته كفضاء سنوي للاحتفاء بالسينما الوثائقية، من خلال الجمع بين العرض والتكوين والنقاش، وفتح جسور الحوار حول قضايا الصورة والذاكرة والهوية، بما يعزز حضور هذا النوع السينمائي في المشهد الثقافي المغربي ويمنحه المساحة التي يستحقها.