أكد سعيد أقداد، في تصريح صحفي، أن مشروع مدينة الإنتاج السينمائي بورزازات يشكل ورشاً استراتيجياً مهيكلاً لا يمكن التفريط فيه أو التفكير في نقله إلى أي مدينة أخرى، معتبراً أن ورزازات هي الحاضنة الطبيعية والتاريخية لهذا المشروع الوطني الطموح.
وقال أقداد: “لن نقبل بنقل مدينة الإنتاج السينمائي من ورزازات، لأن الأمر لا يتعلق بمشروع عادي، بل بركيزة تنموية قادرة على إحداث تحول اقتصادي واجتماعي حقيقي بالإقليم.”
وأوضح أن إطلاق لجنة الترافع من أجل تنزيل المشروع يأتي في سياق ما يتم تداوله من معطيات ومخاوف بشأن إمكانية تحويل وجهته، وهو ما وصفه بـ”غير المبرر” ولا ينسجم مع المؤهلات التي راكمتها ورزازات عبر عقود باعتبارها قطباً وطنياً ودولياً للصناعة السينمائية.
وأشار أقداد إلى أن ورزازات لم تكن يوماً مجرد موقع تصوير عابر، بل شكلت فضاءً استراتيجياً استقطب كبريات الإنتاجات العالمية، وأسهم في خلق فرص الشغل وتكوين أطر تقنية ومهنية عالية الكفاءة، مما يجعلها الأجدر باحتضان مدينة إنتاج سينمائي متكاملة البنيات.
وأضاف أن المبادرة ليست موجهة ضد أي جهة، بل تهدف إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين السياسيين والمهنيين والمدنيين، والترافع المؤسساتي والإعلامي لتسريع تنزيل المشروع في موطنه الأصلي، في إطار احترام مبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.
وشدد على أن أي توجه نحو نقل المشروع من شأنه أن يبعث رسائل سلبية حول استقرار القرارات الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية الترابية، داعياً إلى الوضوح والشفافية في تدبير هذا الورش الحيوي، وإشراك مختلف القوى الحية بالإقليم في مسار تنزيله.
وختم سعيد أقداد تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعبئة واسعة لدعم المشروع، قائلاً: “تحركنا مسؤول وبنّاء، وهدفه حماية حق ورزازات في مشروعها الطبيعي، وتعزيز مكانتها كعاصمة للسينما بالمغرب.