خديجة المسكين
شهدت الساحة السينمائية الوطنية توقيع اتفاقية شراكة بين المركز السينمائي المغربي ووكالة التنمية الرقمية، في مبادرة تروم دعم مسار التحول الرقمي داخل القطاع وتعزيز آلياته التنظيمية والتقنية.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار توجه عام نحو تحديث البنيات المؤسساتية المرتبطة بالصناعة السينمائية، عبر إدماج التكنولوجيا الرقمية في مختلف مراحل الإنتاج والتدبير، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجال على الصعيدين الوطني والدولي.
وحسب المعطيات المعلنة، تهدف هذه الشراكة إلى تقوية التعاون بين المؤسستين من خلال تبادل الخبرات وتعبئة الموارد، إلى جانب تطوير مشاريع مشتركة تركز أساساً على التكوين، والإدماج الرقمي، ومواكبة الأوراش المرتبطة بتحديث القطاع. كما يُنتظر أن تساهم في تحسين قابلية تشغيل الأنظمة المعتمدة، وتعزيز نجاعة الخدمات المرتبطة بالإنتاج السينمائي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يشهد اهتماماً متزايداً بالتحول الرقمي كرافعة أساسية لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، حيث أصبح إدماج الحلول الرقمية عاملاً حاسماً في تحسين الحكامة، وتسريع المساطر، وتسهيل الولوج إلى الخدمات.
ويرى متتبعون أن نجاح هذه المبادرة سيظل مرتبطاً بمدى تفعيل مضامينها على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بإنجاز المشاريع المعلنة، وضمان أثرها المباشر على الفاعلين في القطاع، سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع أو الخدمات المرتبطة به.
في المقابل، تفتح هذه الاتفاقية آفاقاً جديدة أمام تحديث المنظومة السينمائية المغربية، وتعزيز تنافسيتها، خصوصاً إذا ما تم استثمارها في إطار رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار انتظارات المهنيين ومتطلبات السوق.
وبين الطموح المعلن والتطبيق العملي، يظل الرهان قائماً على تحويل هذه الشراكة إلى نتائج ملموسة تواكب الدينامية التي يعرفها القطاع السينمائي المغربي في السنوات الأخيرة.

