الرباط – CLAP
في منشور رسمي حديث، أعلن مهرجان كان السينمائي عن موعد انعقاد دورته التاسعة والسبعين، المرتقبة ما بين 12 و23 ماي 2026، حيث ستتحول “لا كروازيت” مجدداً إلى قبلة للسينما العالمية، وواجهة لصناع الصورة من مختلف القارات.
البلاغ لم يكتفِ بتحديد التاريخ، بل فتح باب الترقب بسؤال مباشر:
أيّ الأفلام ستدخل غمار الاختيار الرسمي؟
وهو السؤال الذي يشغل اليوم المهنيين والنقاد، خصوصاً مع اقتراب الندوة الصحفية يوم 9 أبريل على الساعة 11 صباحاً، حيث سيتم الكشف عن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية وباقي الأقسام.
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح داخل الأوساط السينمائية المغربية هو:
هل سيكون للسينما المغربية موقع ضمن هذا الحدث العالمي، وخاصة داخل المسابقة الرسمية؟
سؤال لا ينفصل عن سياق أوسع، يرتبط بمحدودية الحضور المغربي في المسابقات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، مقابل حضور متكرر في أسواق الفيلم والأقسام الموازية. فبين طموح مشروع للتموقع ضمن كبار صناع السينما العالمية، وواقع إنتاجي لا يزال في طور البحث عن صيغ أكثر نجاعة للتطوير والتسويق، تظل المشاركة المغربية في قلب المنافسة الرسمية رهينة بتوفر أعمال ذات نفس فني قوي، وقادرة على اختراق دوائر الاختيار الصارمة التي يعتمدها المهرجان.
ومع ذلك، لا يمكن إغفال أن المغرب يراكم حضوره بشكل متواصل داخل المنظومة الدولية، سواء عبر مشاريع الإنتاج المشترك أو من خلال التواجد داخل سوق الفيلم، وهو ما يعكس دينامية قائمة، لكنها لم تترجم بعد إلى حضور وازن داخل المسابقة الرسمية.
في انتظار التاسع من أبريل، يبقى الرهان قائماً:
هل تحمل هذه الدورة مفاجأة مغربية تعيد البلاد إلى واجهة المنافسة، أم يستمر الحضور في الهامش؟
الإجابة ستكشفها لائحة الاختيار الرسمي… لكنها في العمق تطرح سؤالاً أكبر حول مستقبل السينما المغربية وقدرتها على الانتقال من منطق الحضور إلى منطق المنافسة.
