هيئة التحرير
أعلنت وكالة “يونايتد إيجنتس” وفاة الكاتب المسرحي البريطاني الشهير توم ستوبارد عن عمر ناهز 88 عاماً، بعد مسار أدبي استثنائي جعله من أبرز الأقلام في المسرح والسينما المعاصرة. ورحل ستوبارد بسلام في منزله بمقاطعة دورست البريطانية، محاطاً بعائلته، ليغيب صوت من أهم الأصوات التي جسدت التوازن بين الفكر العميق وروح الدعابة الرفيعة.
ستوبارد، الحائز جائزة الأوسكار سنة 1998 عن سيناريو فيلم “Shakespeare in Love”، عُرف أكثر بمسرحيته الشهيرة “Rosencrantz and Guildenstern Are Dead”، التي أعادت قراءة عالم شكسبير من زاوية عبثية مفعمة بالفلسفة والمرح. هذا الأسلوب المميز جعله اسماً متفرداً في المشهد المسرحي البريطاني والعالمي، حيث استطاع تحويل أفكار معقدة حول الوجود والحرية والهوية إلى أعمال مسرحية ممتعة وعميقة في آن واحد.
وقالت وكالة “يونايتد إيجنتس” في بيانها:
“نشعر بحزن عميق لإعلان وفاة عميلنا وصديقنا العزيز توم ستوبارد. سيُذكر بأعماله المتألقة وإنسانيته وحدسه وكرمه، وبحبه العميق للغة الإنجليزية.”
رحيل ستوبارد أثار موجة واسعة من التعازي على منصات التواصل الاجتماعي، من بينها رسائل من الملك تشارلز الثالث الذي عبّر في بيان صادر عن قصر باكنغهام عن حزنه الشديد لفقدان “أحد أعظم كتّاب بريطانيا”، مشيراً إلى أنّ الراحل كان “صديقاً عزيزاً عبّر عن عبقريته بكل عفوية”.
كما نعاه أسطورة الروك ميك جاغر قائلاً:
“كان توم ستوبارد كاتبي المسرحي المفضل. يترك إرثاً غنياً من الأعمال الفكرية والممتعة. سأفتقده دائماً.”
ولد ستوبارد سنة 1937 في تشيكوسلوفاكيا السابقة، قبل أن يفرّ مع عائلته إلى بريطانيا هرباً من الاحتلال النازي. بدأ مسيرته المهنية صحافياً، ثم توجه للكتابة المسرحية حيث قدّم خلال ستة عقود أعمالاً للمسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما، وحصد خلالها عدداً من الجوائز الرفيعة. وفي عام 1997، منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس تقديراً لإسهاماته البارزة في الأدب البريطاني.
برحيله، يفقد العالم واحداً من أعمدة المسرح الحديث، وكاتباً استطاع أن يمنح اللغة حضوراً جديداً، وأن يجعل من الفكاهة أداة لاختبار أعمق الأسئلة الإنسانية.