هيئة التحرير
انعقد صبيحة يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025 اجتماع مجلس إدارة المركز السينمائي المغربي في دورته الأولى بعد دخول القانون رقم 18.23 المتعلق بتنظيم الصناعة السينمائية حيز التنفيذ، برئاسة السيد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وبحضور الكاتب العام لقطاع التواصل، السيد عبد العزيز البوجدايني، بصفته عضوا بمجلس الادارة ممثلًا عن السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل، ومدير المركز السينمائي المغربي السيد محمد رضا بن جلون، وذلك في محطة مؤسساتية بالغة الأهمية تؤشر على مرحلة جديدة في حكامة القطاع السينمائي الوطني.
وقد تميز هذا الاجتماع بتزكية الأعضاء الممثلين للمنظمات المهنية داخل مجلس الإدارة، بعد تعيينهم من لدن السيد الوزير بموجب مقرر رسمي، وذلك طبقًا لمقتضيات المادة 80 من القانون 18.23 والمادة 5 من المرسوم التطبيقي المتعلق بتأليف مجلس إدارة المركز السينمائي المغربي.
ويُشار إلى أن هذه التمثيلية المهنية تندرج ضمن التركيبة القانونية لمجلس إدارة المركز السينمائي المغربي، الذي يتكوّن، وفقًا لمقتضيات القانون رقم 18.23 ونصوصه التطبيقية، من تمثيلية متعددة تجمع بين السلطات الحكومية المعنية والهيئات المهنية للقطاع، بما يضمن توازنًا بين القرار العمومي والخبرة المهنية.
وفي هذا الإطار، يضم مجلس الإدارة ممثلي السلط الحكومية المكلفة بكل من الداخلية والاقتصاد والمالية والصناعة والتجارة والثقافة والسياحة والاستثمار إلى جانب ممثل الموارد البشرية بالمركز السينمائي المغربي.
وعن المنظمات المهنية الناشطة قي مجال الصناعة السينمائية:
– السيد الحسين حنين، ممثل عن المنظمات المهنية للمنتجين السينمائيين؛
– السيد نجيب بنكيران، ممثل عن المنظمات المهنية لموزعي الأفلام السينمائية؛
– السيد محمد العلوي، ممثل عن المنظمات المهنية لمستغلي القاعات السينمائية؛
– السيد عبد الاله الجوهري، ممثل عن المنظمات المهنية للمخرجين السينمائيين؛
– السيدة غيثة قصار، ممثلة عن المنظمات المهنية للتقنيين السينمائيين؛
وذلك لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وفق ما ينص عليه الإطار القانوني والتنظيمي الجاري به العمل.
ويشار إلى أن الأعضاء المستقلين سيتم تزكيتهم لاحقًا، بعد استيفاء الضوابط القانونية والتنظيمية المعتمدة لتعيينهم.
ويعد حضور المهنيين داخل مجلس إدارة المركز السينمائي المغربي، باعتباره أعلى هيئة تقريرية داخل المؤسسة، مكسبًا تشريعيًا وتنظيميًا منذ سنة 1977، حيث تم إرساء مبدأ إشراك الفاعلين المهنيين في تدبير الشأن السينمائي.
وقد عرف هذا المكتسب تطورًا نوعيًا عبر محطات متتالية، أبرزها:
سنة 2020 تعزيز التمثيلية المهنية بإدراج المخرجين ضمن أعضاء مجلس الإدارة؛
سنة 2024 توسيع دائرة التمثيل المهني لتشمل التقنيين، في خطوة تعكس الاعتراف بدورهم المحوري داخل منظومة الإنتاج السينمائي.
ويشكل هذا الحضور المهني لبنة أساسية في ترسيخ مقاربة تشاركية لصناعة القرار السينمائي، حيث يساهم المهنيون، بصفتهم فاعلين مباشرين في القطاع، في إعداد السياسات العمومية المرتبطة بالسينما، وتتبع تنفيذها، وتقييم أثرها على المنظومة المهنية والاقتصادية والثقافية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تنزيل ورش إصلاح شامل يهم المركز السينمائي المغربي، من خلال تفعيل مقتضيات القانون 18.23 ونصوصه التطبيقية، بما يعزز مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير الصناعة السينمائية الوطنية ورفع تنافسيتها ولعل انضمام قطاع الاستثمار لعضوية المجلس الاداري لخير دليل على أن الصناعة السينمائية تتحول من قطاع ثقافي صرف إلى صناعة قائمة الذات بأبعاد استثمارية.