CLAP – متابعة سينمائية
يواصل المخرج المغربي إبراهيم الشكيري توسيع حضوره داخل الخريطة السينمائية الوطنية، من خلال فيلمه الجديد كوفرة فالغيس، الذي أنهى تصويره مؤخرًا بمدينة الدار البيضاء، واضعًا من خلاله رهانًا واضحًا على السينما الكوميدية ذات النفس الجماهيري.
الفيلم يجمع من جديد الثنائي دنيا بوطازوت وعزيز داداس، في لقاء سينمائي يعوّل على الكيمياء التي جمعت بينهما سابقًا، والتي أثبتت قدرتها على استقطاب جمهور واسع داخل القاعات. هذا الاختيار يعكس توجّهًا واعيًا نحو تثمين الأسماء القادرة على ضمان تواصل مباشر مع المتفرج، دون التفريط في متطلبات الإخراج والاشتغال على الإيقاع السردي.
“كوفرة فالغيس” يندرج ضمن موجة أفلام تسعى إلى إعادة الاعتبار للكوميديا السينمائية المغربية، ليس فقط كمنتوج ترفيهي، بل كرافعة اقتصادية تساهم في تحريك القاعات وإعادة الثقة في الفيلم المغربي لدى الجمهور العريض. وفي هذا السياق، يراهن الشكيري على معادلة دقيقة تجمع بين البساطة في الطرح والاحتراف في التنفيذ.
ويأتي هذا العمل في سياق سنة مهنية مكثفة بالنسبة للمخرج، الذي بصم على حضور لافت في الإنتاج التلفزيوني، خاصة من خلال أعمال ناطقة بالأمازيغية، إلى جانب مسلسل الصديق، المرتقب عرضه على القناة الأولى خلال شهر رمضان المقبل.
المسلسل، المنتج من طرف إيماج فاكتوري، يتكوّن من 15 حلقة، ويقترح معالجة درامية إنسانية لقصة شاب مصاب بالتوحّد، يمتلك موهبة استثنائية في تصميم الأزياء، ليجد نفسه في قلب صراعات عائلية ومهنية معقّدة. العمل يسلط الضوء على إمكانات هذه الفئة وقدرتها على الإبداع والتأثير، بعيدًا عن الصور النمطية السائدة.
بين السينما والتلفزيون، يواصل إبراهيم الشكيري ترسيخ خطه الفني القائم على التنويع في الأجناس والرهان على المواضيع القريبة من نبض المجتمع، في انتظار أن يلقى “كوفرة فالغيس” طريقه إلى القاعات، ويكشف عن موقعه داخل خريطة الكوميديا المغربية الجديدة